والصبر مش ابن ليلة
That’s how a playground looks like for the children of war…
Photo: Steve McCurry, Lebanon, Beirut
(via linahs)
مشاهد لا تنسى من حياة نجيب سرورالمشهد الأول..بعد خروجه من مستشفى الأمراض العقلية..كان مريضا بالسل ويحتاج للعلاج..ويعيش مع زوجته الروسية وولديه “شهدي وفريد” بدون مصدر دخل تقريبا..اتصل به أحد المسئولين الكبار في وزارة الإعلام وطلب مقابلته..نجيب قطع المسافة من منزله بميدان الجيزة إلى ماسبيرو مشيا ً ليوفر مصاريف المواصلات..يقابله المسئول ويطلب منه تأليف وإخراج 15 مسرحية للتلفزيون المصري مقابل خمسة آلاف جنيه للمسرحية الواحدة..بشرط أن تكون مسرحيات خفيفة موجهة لجمهور النفط..يعني شوية رقص وبنات حلوة وكام إفيه كوميدي..عرض مغري وواضح..75 ألف جنيه كافية لانتشال نجيب سرور من أزمته الصحية والمادية مقابل بيع القضية التي عاش من أجلها..نجيب رفض العرض بدون تفكير وعاد لمنزله مشيا على الأقدام من جديد..اختار أن يبيع العالم ويشتري نفسه.
المشهد الثاني..قبل وفاته بشهور وبعد انتصار أكتوبر..وجد البلد حوله تتحول لأقصى درجات الانحطاط الفكري والاجتماعي تحت مسمي (الانفتاح)..لم يتحمل أن يري البلد اللي بيذوب فيها عشقا بيحصل فيها كده..قدم مسرحية “اوكازيون” على مسرح وكالة الغوري وانتقد فيها الحكومة ولكنه شعر بان رسالته لم تصل للناس..شعر بأن خشبة المسرح لا تكفي لاحتواء موهبته الكاسحة وحبه الجارف لمصر فاتخذ أغرب قرار وأقدم على أكثر تصرفات حياته جنونا..فوجئ الناس به يقدم مشاهد مسرحيته في وسط ميدان التحرير..نجم وممثل شهير يقف في أكبر ميادين القاهرة حاملا ابنه الصغير وصائحا “ألا أونا..ألا تري..مين يشتري الورد مني؟”..مشهد مؤثر ومثير للشفقة والإعجاب في الوقت ذاته.. الإعجاب بفنان وهب حياته لوطنه والشفقة عليه مما وصل إليه بسبب تجاهل الوطن له
(Source: a7mditis, via marmorowais--com)